السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

96

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

الجنة ، ألا وإني أخبرك يا علىّ أن أمتي أول الأمم يحاسبون يوم القيامة ثم ابشر أول من يدعى بك لقرابتك منى فيدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد تسير به السماطين ، آدم وجميع خلق اللَّه تعالى يستظلون بظل لوائي يوم القيامة وطوله مسيرة الف سنة ، سنانه ياقوتة حمراء ، قبضته فضة بيضاء ، زجه درة خضراء ، له ثلاث ذوائب من نور ، ذوابة في المشرق ، وذوابة في المغرب والثالثة في وسط الدنيا مكتوب عليه ثلاثة أسطر ، الأول * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، ) * ، الثاني * ( الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ، ) * ، الثالث * ( لا إِله إِلَّا الله ، ) * محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) رسول اللَّه ، كل سطر الف سنة ، وعرضه مسيرة الف سنة فتسير باللواء والحسن عن يمينك ، والحسين عن يسارك حتى تقف بيني وبين إبراهيم في ظل العرش ، ثم تكسى حلة من الجنة ، ثم ينادى مناد من تحت العرش نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علىّ ، ابشر يا علي إنك تكسى إذا كسيت ، وتدعى إذا دعيت ، وتحبى إذا حبيت ( قال ) أخرجه أحمد في المناقب ( ثم قال ) وفى رواية أخرجها الملا في سيرته ، قيل : يا رسول اللَّه وكيف يستطيع علىّ أن يحمل لواء الحمد ؟ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : وكيف لا يستطيع ذلك وقد أعطى خصالا شتى صبرا كصبرى وحسنا كحسن يوسف وقوة كقوة جبريل . ( الرياض النضرة ج 2 ص 203 ) قال : عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : أعطيت في علىّ خمسا هي أحب إلي من الدنيا وما فيها ، أما واحدة فهو تكأتى ( 1 ) بين يدي اللَّه عز وجل حتى يفرغ من الحساب ، وأما الثانية فلواء الحمد بيد آدم ومن ولده تحته ، وأما

--> ( 1 ) - التكأة : بزنة الهمزة : ما يتكأ عليه والكثير الاتكاء أيضا . ( هامش الرياض النضرة )